آخر المستجداتأخبارالأخبارالدوري الإسبانيالسلايدركووورة اسبانيامقالات وآراءمقالات وتحليلات

الأزمة تصعق ريال مدريد.. والحل في الإقالة أو الاستقالة..!

حسن إدريسي

    يتضح وبالملموس أنا نادي ريال مدريد يعاني من أزمة داخلية يتعالى دخانها يوما بعد يوم، انفجرت برحيل نجم الفريق (المنقذ) كريستيانو رونالدو، وتراءت للجميع بعد النتائج الكارثية التي بات يحصدها الفريق هذا الموسم خصوصا على مستوى الليغا، إذ تراجع إلى المركز الخامس بعدما تلقى هزيمة شنيعة بأقدام نادي ريال سوسيداد يوم أمس، داخل حصونه وعلى مرأى من جماهره بالسانتياغو بيرنابيو، وقبل ذلك تلقى هزيمة نكراء من ضيفه سيسكا موسكو بثلاثية نظيفة وداخل قلعته بدوري الأبطال. ما طرح أكثر من علامة استفهام، ودفع العديد من المنابر الإعلامية والمحللين إلى طرح سؤال مفاده ماذا يحصل في مدريد؟ وهو السؤال الذي يفضي إلى سؤال آخر يترابط معه، ما هو الحل لخروج الميرينغي من الأزمة؟

    في رحلة البحث عن إجابة شافية لهذا السؤال الذي بات يؤرق الكثير من عشاق ريال مدريد، بل ودفع بعضهم أحيانا إلى التشفي رغم مناصرته للملكي بحجة التفريط في نجوم الفريق، وعدم الاعتراف بالجميل من طرف إدارة النادي. طبعا بدافع الحرقة والغيرة على ناديهم المفضل الذي طالما أمتعهم بكرة راقية، لكن المناصر لا يعرف إلا لغة الأهداف والانتصارات والألقاب، التي يبدو أنها تسير نحو الجفاف في الموسم الجاري.

   قد يقول قائل إن المرينغي هو بطل أوروبا لثلاث مواسم متتالية وهو بطل كأس العالم للأندية الأخيرة بالإمارات، وقد جرت العادة أنه “ما بعد الكمال إلا النقصان”، وبالتالي هي استراحة محارب.

   جوابنا سيكون هو أن هذا الكلام صحيح. ولكن ليس في منطق كرة القدم الذي لا يعترف إلا بالانتصار ثم الانتصار كما سبق وقلنا، خصوصا في بلد يتنفس كرة القدم ويُضرب به المثل عالميا في فن اللعبة. بالإضافة إلى الصراع الأزلي بين الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة؛ فالصراع بينهم يجر وراءه جيوشا وجيوشا من الجماهير قسَّمها عشقها لإحدى الفريقين إلى فريقين آخرين يدخلان في مواجهات كروية خارج الميادين، في المقاهي، والمدرجات ،والشوارع، بعد كل مباراة جمعت ريال مدريد ببرشلونة، وكل زلة أو عثرة اعترضت سبيل إحدى الناديين في سعيه نحو اللقب سواء كان الليغا أو غيرها تعرضه للانتقاد. لنقل إن برشلونة وريال مدرين قسما العالم إلى نادي برشلونة ضد نادي ريال مدريد.

   سأعود لأتفق كليا مع الرأي القائل بأن إدارة ريال مدريد تفرط في نجومها ولاتحتكم إلى منطق الربح والخسارة، ليس من خلال تفريطها في نجم الفريق السابق كريستيانو رونالد فقط بل وفي نجوم قبله، كانت الجماهير تعتقد أن رحيلها عن الريال ضرب من المستحيل فإذا بها رحلت..! فهذا لا عب وسط الميدان تشابي ألونسو الذي كنا نعتقد كمتتبعين لمباريات ريال مدريد أن وجوده في كل مباريات مدريد أمر محتوم، خاصة وأنه الوحيد الذي يجيد قطع الكرات، ولا مجال طبعا لمقارنته بمودريتش أو توني كروس، فهو أفضل منهما بكثير في هذا الموقع (قطع الكرات في خط الوسط)، وقبله دي ماريا، أضف إلى القائمة راؤول ألبيول و هيغواين، زيادة على اوزيل أحد أهم اللاعبين في الفريق، الذي خلف رحيله عن نادي ريال مدريد صدمة وذهول عند الأنصار.  ولا ننسى النجم الإسباني كاليخون، والصاعقة الكبرى لعشاق الميرينغي وغيرهم هو رحيل صاروخ ماديرا عن الملكي نحو نادي يوفينتوس الإيطالي، وهو اللاعب الذي كان منقذا للريال حتى في الحالات التي كان مستواه متراجعا لأنها قادر في النهاية على وضع الكرة في شباك الخصم وضمان انتصار الملكي.

  إذن فالأزمة داخل نادي ريال مدريد هي أزمة تسيير وتدبير من طرف إدارة النادي والحل في رأيي المتواضع واحد من اثنين، إما تغيير العقليات داخل إدارة الميرينغي، أو الاستمرار في سياسة الرحيل والترحيل، وبالتالي رحيل القائمين على التدبير الإداري بمن فيهم الرئيس فلورنتينو بيريز.

    صحيح أنه أحيانا تنشب مشاكل بين اللاعبين و المدرب فيكون الحل بالرحيل عن النادي بغرض تغيير الأجواء كما حدث بين البرتغالي مورينيو  و لاعبين أساسيين في الفريق مثل كريستيانو رونالدو وراموس وكاسياس… لكن وفي الغالب الأعم يرجع السبب إلى الإدارة، لأنها القادرة وحدها على تصفية الأجواء بين كل مكونات الفريق وهو عملها. 

     إذن فنادي ريال مدريد في حاجة ماسة إلى تغيير العقليات المدبرة للفريق أو الإقالة ولما لا الاستقالة، وأيضا إلى المعالجة والتطعيم  بأسماء جديدة قادرة على الانسجام والانصهار مع المجموعة تفهم جيدا خصوصيات الليغا الإسبانية (لأن أزمة الريال الحقيقة تبرز أكثر في الدوري الإسباني) خصوصا في خطي الوسط والهجوم لأن المجموعة الحالية مرهقة متعبة  وضعيفة يظهر النادي الملكي في ظلها وكأنه مركبة مفككة الأضلاع. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock